شبكة ذي قار
عاجل










لا أعتقد أن أحداً يجادل في أن ملالي الفرس يمثلون الحد الأدنى في تطبيق الديمقراطية ، فكل حكم ديني طائفي بالتأكيد هو غير ديمقراطي ، لأن طائفيته تصمه بالاثيوقراطية والأقلية والديكتاتورية، والحكم الديني بعيد كل البعد عن الحكم المدني الموسوم بالديمقراطية وتطبيقها على أرض الواقع،ففيها انتخابات حرة نزيهة ، وتبادل السلطة ، واحترام الرأي والرأي الآخر، وهذه من مقومات الدولة الديمقراطية ، فهل نظام الملالي يشكل الحد الأدنى من سمات النظام الديمقراطي؟، إذا كان يعتمد الطائفية الدينية كمنهج حكم ، ويمارس طقوس دينية في السلطة لا تمت إلى العصر، ويقوم بأدوار غير أخلاقية في التعامل مع الآخر ، سواء أكان هذا الآخر يختلف معه عرقياً أو دينياً أو طائفياً . ناهيك عن طائفيته ، فهو نظام عدواني توسعي ، على طريق الاسلوب والتوجه والممارسة الصهيونية القائمة على العدوان ، ونهب الارض وتجريد أصحابها من حقوقهم المشروعة ، ونظام الملالي أيضاً يقوم على نهب خيرات الدول المجاورة ، ويحرم المواطنين من حقوقهم الدينية والمدنية ، ويعتدي على الإنسان في وجوده وحريته وحياته ، ويصل به الخلاف مع الآخر إلى اسلوب القتل والتهجير والتدمير ، كما يجري على الأرض العراقية والسورية من خلال أتباعه ومريديه ، كما هي ممارسات حزب الله في لبنان ، والحوثيون في اليمن ، وحجم الدمار والقتل الذي قامت به هذه المجموعات والأحزاب الدينية التي تأتمر بأمره وتقوم على تنفيذ تعليماته . الطائفية نظام حكم محكوم عليه بالعنصرية ضد الآخر ، وهو يقيم سلطته على حساب الآخر الذي يختلف معه في الدين والعرق ، حتى لو كان هذا الآخر يدين بنفس الدين الذي تنتسب إليه الطائفة، والاسلام الذين تدين به كل الجماهير الايرانية قد دمرته الطائفية الفارسية المجوسية،فقسمته إلى طوائف ، ومزقته إلى شيع ، فالطائفية عدوانية ضد الآخر ، لأنها لا ترى إلا مصلحتها وتحقيق أهدافها على حساب الآخر ، حتى لو كان هذا الآخر يشكل الأكثرية . حقوق الإنسان التي يتغنى بها الغرب ، ويقوم على تأنيب الدول والمجموعات والأحزاب على أساس عدم احترامهم لهذه الحقوق ، ويتم التنديد بكل من يمارس طقوساً وأفعالاً منافية لحقوق الإنسان ، فقد غابت عن قاموس سياسة الملالي ، وتم الدوس عليها بكل صلافة وعدم احترام لإنسانية الإنسان ، وخاصة حقوق المساجين ومعتقلي الرأي والحرية ، وحالات الاعدامات التي تمارس في حق الكثيرين من أبناء الشعوب الايرانية في الداخل، كما في مخيم لبرتي الذي فقد العشرات من المناضلين الايرانيين في هذا المخيم على الأرض العراقية ، ولم نسمع صوتاً غربياً واحداً يدين الأفعال الاجرامية لملالي الفرس في طهران ، وأمام موجات الاعدامات التي تتم في حق المطالبين في الحرية وحقوق الإنسان لم يتحرك هذا الغرب ، لمساندة هؤلاء الذين تضج بهم سجون الملالي ، وتصلب جثث الكثيرين على أعواد المشانق . الغرب على العموم يتشدق بالديمقراطية وحقوق الإنسان ، وعند ممارستها مع الآخر فإنه لا يعبأ بها إذا لم تتعارض مع مصالحه ، ويتخذ منها قميص عثمان عند اختلافه مع هذا النظام أو ذاك،فأين هي الديمقراطية على أرض العراق التي جاء الامريكان ليعلموها إلى العراقيين ؟ ، وهاهم تلاميذهم في المنطقة الخضراء ، وأتباع ملالي قم وطهران يمارسونها على أكمل وجه بما يخدم أسيادهم ، وأين هي الديمقراطية في عموم الأراضي الايرانية ؟ ، في وقت يحظى نظام الملالي بعلاقات جيدة مع كل دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية ، وما يجري في بعض من الاجراءات التي تتخذ بحق هؤلاء الملالي لذر الرماد في العيون ، لأن ملالي الفرس يجلس ممثلوهم مع الغرب على طاولة واحدة ، دون أن يرف لأحد منهم رمش فيما يمكن أن يوجه له ، لا من حيث حقوق الإنسان ، ولا من حيث الديمقراطية وحقوق مكونات ايران من القوميات الأخرى ، ولا من حيث الحرية الدينية خارج دائرة ولاية الفقيه ، التي يؤمن بها نظام الملالي . الغرب يتاجر بالديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان ، ويستغلها لخدمة مصالحه ، عندما لا تصطدم بهذه المصالح ، وعندما تسير مصالحه ولا تتهدد لا يعبأ بها ، لا بل يدوسها بقدميه ، وأكبر دليل على ذلك هذا النفاق السياسي في تعامله مع الملالي في طهران ، فالارهاب الذي يسود المنطقة ، ويصل لهيبه إلى عقر دار الدول الاوروبية جزء كبير منه بفعل السياسات الايرانية، وبدعم وتوجيه من ملالي الفرس ، وعدم استقرار المنطقة ، وما يجري فيها من قتل وتدمير وتشريد لشعوبها ، ومكوناتها العرقية والدينية يعود لسياسات الملالي ، التي أججت الصراع الطائفي في العراق وسوريا ولبنان واليمن ، فماذا فعل الغرب في مواجهة سياسة الملالي العدوانية على الإنسان والإنسانية ؟ . المصالح هي سيدة الموقف في العلاقة فيما بين ملالي طهران والغرب ، وكل ما يقال عن الديمقراطيبة وحقوق الإنسان ، وأن الغرب يهمه تطبيقها هنا أو هناك لخدمة مصالحه ، لا ايماناً بدورها وأهميتها للحياة الإنسانية ، والنفاق السياسي الغربي في التعامل مع الملالي من أجل خدمة المصالح لا حباً في الملالي ، ولا في غيرهم مادام هؤلاء الملالي يكتفون بالجعجعة الكلامية في مواجهة السياسات الغربية العدوانية في المنطقة ، والطرفان يمارسان ذات السياسة العدوانية في حق أبناء هذه المنطقة . dr_fraijat45@yahoo.com




الاثنين٢٧ ãÍÑã ١٤٣٧ ۞۞۞ ٠٩ / ÊÔÑíä ÇáËÇäí / ٢٠١٥


أفضل المقالات اليومية
المقال السابق الدكتور غالب الفريجات طباعة المقال أحدث المقالات دليل المواقع تحميل المقال مراسلة الكاتب
أحدث المقالات المضافة
فؤاد الحاج - العالم يعيد هيكلة نفسه وتتغير توازناته فيما العرب تائهين بين الشرق والغرب
ميلاد عمر المزوغي - العراق والسير في ركب التطبيع
فؤاد الحاج - إلى متى سيبقى لبنان ومعه المنطقة في مهب الريح!
زامل عبد - سؤال مهم، هل المشتركات الايديولوجية بين جماعة الاخوان والصفويين الجدد انعكست في مظلومية غزة الصابرة المحتسبة لله؟- الحلقة الاخيرة
زامل عبد - سؤال مهم، هل المشتركات الايديولوجية بين جماعة الاخوان والصفويين الجدد انعكست في مظلومية غزة الصابرة المحتسبة لله؟ - الحلقة السادسة
مجلس عشائر العراق العربية في جنوب العراق - ãÌáÓ ÚÔÇÆÑ ÇáÚÑÇÞ ÇáÚÑÈíÉ Ýí ÌäæÈ ÇáÚÑÇÞ íåäÆ ÇáÔÚÈ ÇáÚÑÇÞí æÇáãÓáãíä ßÇÝÉ ÈãäÇÓÈÉ ÚíÏ ÇáÇÖÍì ÇáãÈÇÑß ÚÇã ١٤٤٥ åÌÑíÉ
مكتب الثقافة والإعلام القومي - برقية تهنئة إلى الرفيق المناضِل علي الرّيح السَنهوري الأمين العام المساعد و الرفاق أعضاء القيادة القومية
أ.د. مؤيد المحمودي - هل يعقل أن الطريق إلى فلسطين لا بد أن يمر من خلال مطاعم كنتاكي في بغداد؟!
زامل عبد - سؤال مهم، هل المشتركات الايديولوجية بين جماعة الاخوان والصفويين الجدد انعكست في مظلومية غزة الصابرة المحتسبة لله؟ الحلقة الخامسة
د. أبا الحكم - مرة أخرى وأخرى.. متى تنتهي كارثة الكهرباء في العراق؟!
زامل عبد - سؤال مهم، هل المشتركات الايديولوجية بين جماعة الإخوان والصفويين الجدد انعكست في مظلومية غزة الصابرة المحتسبة لله؟ ] - الحلقة الرابعة
القيادة العامة للقوات المسلحة - نعي الفريق الركن طالع خليل أرحيم الدوري
مكتب الثقافة والإعلام القومي - المنصة الشبابية / حرب المصطلحات التفتيتية للهوية العربية والقضية الفلسطينية ( الجزء السادس ) مصطلحات جغرافية وأخرى مشبوهة
الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي - تصريح الناطق الرسمي باسم القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي حول مزاعم ومغالطات خضير المرشدي في مقابلاته على اليوتيوب ( الرد الكامل )
مكتب الثقافة والإعلام القومي - مكتب الثقافة والإعلام القومي ينعي الرفيق المناضل المهندس سعيد المهدي سعيد، عضو قيادة تنظيمات إقليم كردفان