شبكة ذي قار
عاجل










باعتراف أوباما، الرئيس الأميركي الذي تسلق على كرسي رئاسة أميركا على أدراج أخطاء سلفه جورج بوش، قائلاً: إن احتلال العراق كان خطأً أميركياً، ودخول إيران إلى العراق كان خطأً أميركياً أيضاً، وانتشار الإرهاب مرتبط أيضاً وأيضاً باحتلال العراق. فإذا كان البعض قد حسب للرئيس الأميركي فضيلة الاعتراف، فهل اعتراف الرئيس الأميركي يعفي بلاده من تهم الجرائم التي ارتكبتها بحق العراق؟ وإذا كان لا يجوز للمجرم أن ينجو من العقاب، فكيف مرَّ أوباما مرور الكرام على الجرائم التي ما يزال العالم يقشعر بدنه لشدة هولها وفظاعتها؟ وهل ليس لدى النائب العام الأميركي أذنان تسمع؟ وهل ليس من صلاحيات رئيس أميركا أن يأمر النائب العام بإحالة جورج بوش إلى المحاكمة؟ كان احتلال العراق مقدمة وأنموذجاً لما كانت إدارة جورج بوش تعمل على تعميمه في أقطار عربية أخرى، كما اعترف بول وولفوويتز، أحد أركان إدارة بوش الإبن. وهذا يعني أن أوباما قد سكت عما فعلته أيادي إدارة سلفه بطريقة ( الصدمة والترويع )، واستأنف تنفيذ المشروع ذاته ولكن بقفازات من الحرير أطلق عليها اسم ( الديبلوماسية والحوار ). وإذا كنا نحسب اعتراف المجرم أو الساكت عنه فضيلة، فأي فضيلة بعد الآن يمكن أن تبرر مشاهد المهجَّرين إلى أوروبا وغيرها من البلدان الصديقة لأميركا؟ وحتى لا نسترخي ونستكين ونعتبر أن اتفاق الاتحاد الأوروبي على توزيع المهجرين بين دوله، وحتى لا نعتبر قرار الإدارة الأميركية باستيعاب عشرة آلاف لاجيء، فضيلة يُشكرون عليها، فهذا مثال للعبثية بالقيم الإنسانية. وهم بدلاً من ذلك، كان من واجبهم الإنساني أن يطالبوا، استناداً إلى اعترافات أوباما، بإحالة جورج بوش وزمرة إدارته إلى المحاكم الجنائية الدولية. وحتى لا يعملون على تجهيل المجرم الأول، الذي أسس لتلك الجرائم سيبقى عملهم دون مستوى الإحساس بالمسؤولية والنزاهة. وإذا كانوا لا يقعدون الأرض قبل الاقتصاص من مجرم قتل عدة أشخاص وإنزال العقوبة به، فكان عليهم أن يرفعوا أصابعهم في وجه أوباما طالبين منه إحالة جورج بوش وزمرة إدارته إلى المحاكم الدولية كمجرمي حرب لأن جرائمهم لم تنقص عن إلحاق الأذي بعشرات الملايين من العرب، فلسطينيين وعراقيين وسوريين وليبيين .... والحبل على الجرار.




السبت٥ Ðæ ÇáÍÌÜÜÉ ١٤٣٦ ۞۞۞ ١٩ / Ãíáæá / ٢٠١٥


أفضل المقالات اليومية
المقال السابق حسن خليل غريب طباعة المقال أحدث المقالات دليل المواقع تحميل المقال مراسلة الكاتب
أحدث المقالات المضافة
فؤاد الحاج - العالم يعيد هيكلة نفسه وتتغير توازناته فيما العرب تائهين بين الشرق والغرب
ميلاد عمر المزوغي - العراق والسير في ركب التطبيع
فؤاد الحاج - إلى متى سيبقى لبنان ومعه المنطقة في مهب الريح!
زامل عبد - سؤال مهم، هل المشتركات الايديولوجية بين جماعة الاخوان والصفويين الجدد انعكست في مظلومية غزة الصابرة المحتسبة لله؟- الحلقة الاخيرة
زامل عبد - سؤال مهم، هل المشتركات الايديولوجية بين جماعة الاخوان والصفويين الجدد انعكست في مظلومية غزة الصابرة المحتسبة لله؟ - الحلقة السادسة
مجلس عشائر العراق العربية في جنوب العراق - ãÌáÓ ÚÔÇÆÑ ÇáÚÑÇÞ ÇáÚÑÈíÉ Ýí ÌäæÈ ÇáÚÑÇÞ íåäÆ ÇáÔÚÈ ÇáÚÑÇÞí æÇáãÓáãíä ßÇÝÉ ÈãäÇÓÈÉ ÚíÏ ÇáÇÖÍì ÇáãÈÇÑß ÚÇã ١٤٤٥ åÌÑíÉ
مكتب الثقافة والإعلام القومي - برقية تهنئة إلى الرفيق المناضِل علي الرّيح السَنهوري الأمين العام المساعد و الرفاق أعضاء القيادة القومية
أ.د. مؤيد المحمودي - هل يعقل أن الطريق إلى فلسطين لا بد أن يمر من خلال مطاعم كنتاكي في بغداد؟!
زامل عبد - سؤال مهم، هل المشتركات الايديولوجية بين جماعة الاخوان والصفويين الجدد انعكست في مظلومية غزة الصابرة المحتسبة لله؟ الحلقة الخامسة
د. أبا الحكم - مرة أخرى وأخرى.. متى تنتهي كارثة الكهرباء في العراق؟!
زامل عبد - سؤال مهم، هل المشتركات الايديولوجية بين جماعة الإخوان والصفويين الجدد انعكست في مظلومية غزة الصابرة المحتسبة لله؟ ] - الحلقة الرابعة
القيادة العامة للقوات المسلحة - نعي الفريق الركن طالع خليل أرحيم الدوري
مكتب الثقافة والإعلام القومي - المنصة الشبابية / حرب المصطلحات التفتيتية للهوية العربية والقضية الفلسطينية ( الجزء السادس ) مصطلحات جغرافية وأخرى مشبوهة
الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي - تصريح الناطق الرسمي باسم القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي حول مزاعم ومغالطات خضير المرشدي في مقابلاته على اليوتيوب ( الرد الكامل )
مكتب الثقافة والإعلام القومي - مكتب الثقافة والإعلام القومي ينعي الرفيق المناضل المهندس سعيد المهدي سعيد، عضو قيادة تنظيمات إقليم كردفان