قرائي الكرام! ما ان اُعلن عن خبر تقاعد واستقالة غبطة البطريرك عمانوئيل الثالث دلي من مهمة البطريركية، بناء على طلبه كما قيل، حتى عاد البعض من السياسيين المسيحيين الطفيليين، الى التدخل في الشؤون الكنسية التي لا تعنيهم، والتي ليسوا مؤهلين لها، حتى من باب اللياقة المطلوبة في القضايا الكنسية العليا. غير اننا اليوم لن نتكلم عن كل السياسيين المسيحيين الذين يتدخلون في الشؤون الكنسية، ولكننا نتكلم خاصة عن واحد منهم فقط، هو السياسي المخضرم السيد سمير اسطيفو شبلا، المنتمي الى ما يسمى بمنظمات المجتمع المدني، ليس فقط لأنه منتم الى هذه المنظمات المشبوهة، ولكن ايضا لأنه بادر وللمرة الثانية او الثالثة الى الكتابة الى غبطة البطريرك طالبا منه الاستقالة، ولأنه خاصة، تبرع من عنده، من وحي منظمته المدنية جدا، بأن يضع المواصفات التي يطلبها في البطريرك الجديد، معتمدا على اسباب ما انزل الله بها من سلطان، وهي اسباب لا تحترم الحق ولا عقول رجال الدين المسيحي، صغارهم وكبارهم، حيث يفرم صاحب هذه المقترحات البصل على لحيتهم، كما يقال، وذلك لأن المواصفات التي يقترحها لا تنطبق على رجل دين مسيحي، ولا على بطريرك محترم، بل يمكن ان تنطبق فقط على بطريرك يعمل اي سي دي سي، اي يعمل بالسياسة تارة وبالدين تارة أخرى، ويرتدي ثوب السياسي وعقليته وأخلاقه مرة، كما يرتدي ثوب البطريرك مرة أخرى، في حين نعرف انه اصبح من المستحيل ان تجتمع عقليتان: العقلية السياسية والعقلية الدينية في رجل واحد، بعد ان انتهى زمن الثيوقراطيات الدينية في العالم كله. السيد شبلا واسطوانته المجروخة: هذا وقد كان السيد سمير شبلا سباقا الى تشغيل اسطوانته المجروخة، التي تعزف لنا لحنا نشازا حول الشروط الواجب