شبكة ذي قار
عاجل










لفت انتباهي خبر قبول عضو البرلمان (عباس ألبياتي ) في الدراسات العليا رغم فشله في امتحان القبول ، ومما زاد من هذا الاستغراب التبرير الذي أبداه مسئول هذه الدراسات في وزارة (( التي كانت للتعليم العالي والبحث العلمي في زمن غير هذا الزمان )) في عدم معرفته وجود أسم عباس ألبياتي ضمن قائمة المقبولين ، مضيفاً أن القبول تم لإكمال نصاب القبول في هذه الدراسات . قد يبدو الخبر بسيطاً غير ذي أهمية في شكله الخارجي إلا أنه يعني الكثير في المضمون الداخلي لأمر القبول هذا ، ففي الأمر أصراً على تخريب هذا الصرح العلمي الشامخ الذي كان مبعث أشعاع ونور في زمن ما هو بالبعيد على مدى سنوات طوال ، حتى أن حل الخفافيش والظلاميون فأطفاءوا شعلة الشمس واغتالوا الأعلام من شعبه وأحلوا الخراب في دياره ، ومما زاد من هذا الظلام يوم كلف المدعو علي أزدي ( وما هو بالأديب ) كوزير لهذا الصرح العلمي الشامخ ، فنجس بإضافة أسمه لوحة الشرف لأعلام الذين تسطرت أسماءهم كوزراء لهذه الوزارة العريقة ، إنه اغتيال منظم للعلم والعلماء في العراق عن سبق قصد . كانت هذه الوزارة مناراً وشعلة نور ورائدة في التعليم العالي و البحث العلمي ، ولكن أضحت في هذا الزمان أعشاش للخفافيش ومأوى لبنات آوى ، اُغتيل العلم وقُتل العلماء ليحل مكانهم الجهلة والأفاقين من خريجي جامعة سوق مريدي أو حملة الشهادات المزورة من قم النجس وطهران الخبث والحقد المجوسي ، اغتالوا البسمة من وجوه طلاب وطالبات الجامعات وأحلوا مكانها الكره والحقد والقتل والإقصاء الممنهج ، كانت الجامعات العراقية منارات علم فأصبحت مجالس أنس وطرب ليوم أو يومين ليحل العزاء واللطم والنواح أياما عدة ، كانت جدرانها لوحات جميله مشرقة بالأمل فأصبح السواد يغطيها ويملأ أرجاءها . إزاء هذه الأمور والأحوال يحق التساؤل : مَن يُشَرِفُ مَن ... هل أن الشهادة بعمومها والدكتوراه بخصوصها سَتَمنَحُ الفََهمَ والعِلمَ لِحامِلِها والشرف العلي كعالم فاعل في المجتمع مؤثراً في أحداثه ومطوراً له ، تاركاً بصمةً علمية يشار لها في يوم من الأيام ، أَم أَنَ حامِلَ الشهادةِ هوَ مَن يُعطِيها حَقَها واستحقاقها الذي تستحق وبه هي تتشرف ؟!هَل أَن الشهادة ستمنح الذات الفهم والقدرة على الإدراك والتأثير في واقع الأحداث دون أن يكون له ماضٍ مُشرف وحاضر مشرق وفهم مسبق ؟! ستعتمد الإجابة على قدر شخصية الذات وما هو عليه من تأثير حقيقي كان له في مجتمعه ومحيطه الواقعي العملي وقدرات عقلية وسلوكية أثرت في المحيط الذي هو فيه وتشهد له سالف الأيام الخوالي في تاريخ مجيد وأيام بيضاء من غير سوء ، قد نتهم بالمثالية في الوصف والانتقاء ، ولكن هذا رأي اعتقده ومؤمن به يقبل المناقشة والتداول . اللقب العلمي سوف لن يزيد من قدرة العنوان والذات سوى وصفاً ولقباً إن لم يكن له أرث ثقافي وعلمي متميز ومؤثر في سالف العهد والزمان ليتأكد اليوم مع ما تمنحه إياه الشهادة واللقب الجديد ( دكتور ) . لقد أخطأت يا أيها المسئول عن الدراسات العليا في تصريحك عدم معرفتك بوجود أسم ( عباس ألبياتي ) ضمن المقبولين ، فكان الأجدر بك السكوت على هذا الأمر والتغاضي عنه أسوة بالكثير من الأمور التي أصبحت رائجة في أيامكم التي أقررتموها فسيقلل ذلك من ردة الفعل ضدك ولكن غباءك وجهلك لم يسعفانك في الأمر شيئا ، لكنك أصبت من حيث لا تعلم لان عباس ألبياتي لم يكن يوماً سوى جرو تربى ونشأ في حضانة الاحتلال الأمريكي ورعايته ليصبح كلب نابح من كلاب الاحتلال الإيراني ، فهو نكرة لم تزده شهادة الدكتوراه شيئاً من الفهم أو المعرفة ، بل سيبقى حماراً ناهقاً ، لخير العراق جاحداً ولأسياده من الصفويين وأولي النعمة عليه شاكراً ، لا دمتم ولا دامت أيامكم . لقد زورتم تاريخ العراق وسرقتم أرثه فما هو بالشيء الجديد عليكم تزوير شهادة أو منح لقب علمي ، إنكم خير من حقق المقولة التي تقول (( منح من لا يملك لمن لا يستحق )) .ستمضون جميعاً لمزبلة التاريخ ويبقى العراق عزيزاً برجاله الشجعان وعلماءه ذوي الشهادات الحقيقية والبرهان وبحرائره ذوات الشأن الكبير والقدر البهي والعمل الجليل في شد الأزر والعون . العراق وشعبه يؤمن بالله العزيز الجبار وحتمية انتصار الحق على الباطل ولو بعد حين .إنكم تعيشون أيامكم الأخيرة البائسة التي كشفها وعرفها القاصي من الشعب والداني ، فما هو بالتجني ضدكم وما هو بالتأليب عليكم ، إنكم حفرتم قبركم بأيديكم ومهدتم لليوم الذي ستمضون أليه دون رجعة غير مأسوف عليكم . الخزي والعار لكم ولمن أعانكم وكان لكم خادماً خانعاً ذليلاً .الغد للعراق وقواه ألخيره وأهله الحقيقيون بأمر من الله وعونه .




الاحد١٨ Ðæ ÇáÞÚÏÉ ١٤٣٢ ۞۞۞ ١٦ / ÊÔÑíä ÇáÇæá / ٢٠١١


أفضل المقالات اليومية
المقال السابق غريب في وطنه طباعة المقال أحدث المقالات دليل المواقع تحميل المقال مراسلة الكاتب
أحدث المقالات المضافة
فؤاد الحاج - العالم يعيد هيكلة نفسه وتتغير توازناته فيما العرب تائهين بين الشرق والغرب
ميلاد عمر المزوغي - العراق والسير في ركب التطبيع
فؤاد الحاج - إلى متى سيبقى لبنان ومعه المنطقة في مهب الريح!
زامل عبد - سؤال مهم، هل المشتركات الايديولوجية بين جماعة الاخوان والصفويين الجدد انعكست في مظلومية غزة الصابرة المحتسبة لله؟- الحلقة الاخيرة
زامل عبد - سؤال مهم، هل المشتركات الايديولوجية بين جماعة الاخوان والصفويين الجدد انعكست في مظلومية غزة الصابرة المحتسبة لله؟ - الحلقة السادسة
مجلس عشائر العراق العربية في جنوب العراق - ãÌáÓ ÚÔÇÆÑ ÇáÚÑÇÞ ÇáÚÑÈíÉ Ýí ÌäæÈ ÇáÚÑÇÞ íåäÆ ÇáÔÚÈ ÇáÚÑÇÞí æÇáãÓáãíä ßÇÝÉ ÈãäÇÓÈÉ ÚíÏ ÇáÇÖÍì ÇáãÈÇÑß ÚÇã ١٤٤٥ åÌÑíÉ
مكتب الثقافة والإعلام القومي - برقية تهنئة إلى الرفيق المناضِل علي الرّيح السَنهوري الأمين العام المساعد و الرفاق أعضاء القيادة القومية
أ.د. مؤيد المحمودي - هل يعقل أن الطريق إلى فلسطين لا بد أن يمر من خلال مطاعم كنتاكي في بغداد؟!
زامل عبد - سؤال مهم، هل المشتركات الايديولوجية بين جماعة الاخوان والصفويين الجدد انعكست في مظلومية غزة الصابرة المحتسبة لله؟ الحلقة الخامسة
د. أبا الحكم - مرة أخرى وأخرى.. متى تنتهي كارثة الكهرباء في العراق؟!
زامل عبد - سؤال مهم، هل المشتركات الايديولوجية بين جماعة الإخوان والصفويين الجدد انعكست في مظلومية غزة الصابرة المحتسبة لله؟ ] - الحلقة الرابعة
القيادة العامة للقوات المسلحة - نعي الفريق الركن طالع خليل أرحيم الدوري
مكتب الثقافة والإعلام القومي - المنصة الشبابية / حرب المصطلحات التفتيتية للهوية العربية والقضية الفلسطينية ( الجزء السادس ) مصطلحات جغرافية وأخرى مشبوهة
الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي - تصريح الناطق الرسمي باسم القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي حول مزاعم ومغالطات خضير المرشدي في مقابلاته على اليوتيوب ( الرد الكامل )
مكتب الثقافة والإعلام القومي - مكتب الثقافة والإعلام القومي ينعي الرفيق المناضل المهندس سعيد المهدي سعيد، عضو قيادة تنظيمات إقليم كردفان