شبكة ذي قار
عاجل










كثيرة هي الفضائح الأخلاقيّة والماليّة والسياسيّة التي تورّط بها قادة ما يطلق عليه"العراق الجديد" وهي قيادات دينيّة بمجملها أو ذات طابع ديني في أكثر حالات اقتراب بعضها من النهج العلماني أو تختلط معه أي مع الدين كما يدّعي من يحاولون النأي بأنفسهم عن أحكام الشرع "ساعة الشدّة" وساعة كلّما اقتربت ألسنة لهيب نار جحيم العراق من ثيابهم ، والفضائح كثيرة ولا مجال لذكرها هنا بل هي أكثر من أن تعدّ ، ولا زال البعض منها عالقا تردّد مأسيه الذاكرة العراقيّة وتتجدّد بحوادث مشابهة لها ، يوميّاً ، وأبرز الفضائح منها ما التصق بمن يجلس على أعلى هرم الدولة ، وهي كثيرةُ أيضاً وأكثر من أن تعد ، وبعضها لا يرتقي إلى سلّم الفضائح بالطريقة التي تعوّدنا على معايشتها ولكنّها تثير أحياناً علامات استفهام قد تكون بالمقارنة أكثر استغراباً ووجعاً على الضمير العراقي من الفضائح الكبرى التي تعوّدنا عليها وتبشّر في مدياتها المستقبليّة وتفصح عن طبيعة التناقض الصارخ في مكمن تركيبة الشخصيّة القائدة للسلطة في هذا العراق.. التقطت اليوم من الذاكرة القريبة ما يدعم الملاحظة الأخيرة التي أوردتها لمحاولة تناولها بالشكل الذي اعتقدت أنّه يتناسب و"السخرية السوداء" إن صحّ التعبير، والتي تسوّق نفسها علينا على أنّ أبطالها قادة يمكن الاعتماد عليهم .. أعتقد أن "الجميع" قد شاهد صوره أو شاهد صورته ، الفوتوغرافيّة .. "وربّما هي فيديويّة" التي انتشرت عبر الانترنت قبل بضعة أشهر تظهر فيها دولة السيّد المالكي ماداً إحدى يديه على استحياء إلى أسفل بين فخذيه وواضعاً الأخرى على جانب خدّه الأيمن في جلسة أشبه ما تكون لجلسة قرفصاء على مقعد كرسيّ خلف طاولة مستديرة بيضاء وسطها انتصبت قارورة تزيّنت بباقة فجل .. أقصد بباقة زهور صرفت من أموال الشعب "تذكّرنا بشمعتا عليّ ع !" وتتحولق حول الباقة "مزمزيّات" من كؤوس وصحون وأواني خزفيّة تحتوي داخلها فستق وبندق وبقيّة أنواع الجرزات وصحن"تبّولة" وكأس من عصير الطماطة و"نمجة" عميقة لزلاطة نوع "فاضل خليل" وكاسة لبلبي وأخرى باجلّة بجانبهما "منجاسة" لرمي الكشور وطاسة شوربة وماعون زردة مطعّمة ومُنكّهة بالدارسين وصحن كليجة وقد صدّ السيّد المالكي في جلسته وجهه المبتشّ بابتسامة حياء نحو زميله الجايجي .. أقصد نحو زميله الدكتور المبتهج من دون حياء الجالس قبالته ... "جلسة المالكي الخجولة التي ظهرت تذكّرنا بطريقة التعبير عن الحياء لدى شباب ستّينيّات القرن الماضي الذي ذاب ونزف كثيراً حياءه الموروث ذاك الذي ورثه عن عهود العزل والتخلّف وشُذّبت تصرّفاته أمام الجنس اللطيف وسط سبعينيّاته بعد أنّ عمّ الاختلاط بين الجنسين في مؤسّسات الدولة العراقيّة كافّة بعد الطفرة الاقتصاديّة الهائلة التي أحدثتها عمليّة تأميم النفط العراقي وفتح ابواب التعيينات على مصاريعها لكلا الجنسين ومن أقصى العراق إلى أقصاه" ..و"الحفلة" التي حضرها السيّد أبو إسراء على ما أظنّ وأعتقد كانت بمناسبة"طهور" أحد القادة الميامين في المنطقة الخضراء من الذين شبّوا وشاخوا ولم يطبّقوا تلك "السنّة" الحميدة لأمور فنّيّة ونضاليّة ومادّيّة .. "هوّه جان اللباس حصرة عليه وميلبسة إلاّ بعيد الجيش هالنوبة يتطهّر!" .. وقد توسّطت طاولة أبو إسراء طاولات كثيرة منتشرة هنا وهناك وسط قاعة تقع هي الأخرى وسط المنطقة المعزولة"الخضراء" وقد ظهر في الصورة المحتفون وقد رفعوا أكفّ وأذرع الابتهال ..أقصد أكفّ وأذرع التصفيق ودكّ الاصبعتين إلى الأعلى وهم يحيّون إحدى الفنّانات الملتزمات بهزّ "الوسط "الاجتماعي وسط زغاريد "عقيلات"أولئك السادة المسئولون المبتهلون .. أقصد المحتفلون .. "والله وصارت عدكم عقيلات ياكشوانيّة" ... السيّد أبو إسراء كان محتفلاً معهم وعقيلته بظنّي لم تكن معه على الأحوط الأعمّ ، وكان "مستحي" في نفس الوقت من تلك الفنّانة الملتزمة ومن المؤكّد أنّ السيّد المالكي كان يستحي أكثر كلّما اقتربت منه وهي ترعّش له بجسدها .. وهذه حقيقة والشهادة لله لا يختلف عليها اثنين .. فما بالنا إذا ما رمقت أمّ علاّوي ... أقصد الراقصة"الشقراء" بعينيها الناعستين أبو إسراء ؟! من المؤكّد سيخجل أكثر وإن من سيشاهده على تلك الحالة لابدّ وسيقول في سرّه يملأه الحسد من شعب العراق : "هنيالك يا شعب العراق عله هيجي رئيس خجول ، إذا من راقصة ترقص وتهزّ بشكل شرعي وملتزم بلغ برئيسكم الحياء والخجل مبلغه حدّ"التطويط" واحمرّت وجنتاه ويكاد يقول يا كاع انشكّي وبلعيني ، فمن المؤكّد أنّ سيادته ، وباعتباره على علم بأنّ الحياء شعبة من شعب الإيمان ، سيكون في أعلى درجات الخجل والوجل أمام الله وأمامكم أنتم يا شعب العراق وهو يمارس مسئوليّاته الرئاسيّة بينكم وبمنتهى الخجل ويقول "قوّموني إن اعوجَجْت" أو قوّموني إن لم أُسوّي الطريق لنعجة عثرت على ضفاف نهر الوند ، واقتصّوا منّي في ساعتها ؛ وليس بعد مئة يوم أو بعد 6 أعوام إن لم أفي بعهودي لأنّ العهد كان مسؤولا" .. وسَيستمرّ الحسود الحقود يسرد ظنونه في سرّه قائلاً محدّثاً نفسه : "ومن المؤكّد أن لجنة انتخابات شعب العراق لا بدّ وستكون بكلّ تأكيد من أتقى اللجان وأنزهها على مرّ التاريخ ؛ منذ مقتل عليّ ع على يد أحد الموالي من المجوس .. أقصد من المسلمين ولغاية اليوم .. وأن خزائن أموالكم يا شعب العراق وجبال ثرواتكم ومستحقّاتكم بين أيدي أكثر الناس اقتداءً بأمانة الرسول ص وأمانة سيّد شباب أهل الجنّة ع ، وأنّ قادتكم يا عراقيين"وهم صحابة المالكي" أقرب ما يكونون من أخلاق وشجاعة صحابة الإمام ع وآل بيته الأطهار ومن أحرص"الشيعة" على الاقتداء بهم وبسلوكيّاتهم .. وأنّ الكهرباء لديكم من "أنتل" الكهرباءات على وجه الأرض ، وأنّكم يا شعب العراق بكلّ تأكيد ليس لديكم علم أنّ هنالك شيء اسمه "بطالة" أو رشوة بقصد التعيين إذ لربّما ستظنّونها نوع من أنواع الطيور في أحسن التفاسير .. بل ومن الممكن أن أحدكم سيستغرب كثيراً من هذه الكلمة الطارئة على مسمعه إذا ما سمعها ، وأنّ العراقي عندما يتظاهر ربّما سيملأه الفخر تحت ضلّ الرعاية المالكيّة الأبويّة الخجولة التي توليها حكومة القانون للمتظاهرين من أجل إيصال الكهرباء والخدمات بدون أسلاك وتوزيع الفائض من الكهرباء وخبراء الخدمات العامّة "مع الكرستة" على دول الجوار .. ومن المؤكّد أنّكم تطالبون وأنتم تتظاهرون في ساحة التحرير تقليل درجات الحرارة صيفاً في بغداد ومدن العراق إلى ما دون الـ25مئويّة وأن همّكم من التظاهر أيضاً وشغلكم الشاغل هو فتح بعض الثغرات في أسيجة الغابات التي تحيط بحدود العراق على قدر مساحة مناسبة تسمح بنفاذ بعض العواصف الترابيّة لاستمرار عمليّة تلقيح النخيل ليس أكثر.. ثم سيواصل من لا زال يحدّث نفسه .. "عراق كهذا لابدّ وتحرس المتظاهرين فيه إذا ما حدث وتظاهر بعض من شعبه البطران أعداد من قوّات سماحة الصدوق اللواء الركن قاسم عطا مخافة إزعاج المتظاهرين المترفين المتنعّمين بأعلى وأغلى مردود مادّي عفطـ أقصد نفطي ، في العالم ، مخافة أن يعكّر مزاجهم أحد أعضاء تنظيمات القاعدة المتنكّرين بزيّ زائر للإمام أومن ميليشيا عميل أميركي أو إيراني مندس" ... يلله .. اليدري .. "يدري" .....




الاحد٢٣ ÔÚÈÇä ١٤٣٢ ۞۞۞ ٢٤ / ÊãÜÜÜæÒ / ٢٠١١


أفضل المقالات اليومية
المقال السابق طلال الصالحي طباعة المقال أحدث المقالات دليل المواقع تحميل المقال مراسلة الكاتب
أحدث المقالات المضافة
فؤاد الحاج - العالم يعيد هيكلة نفسه وتتغير توازناته فيما العرب تائهين بين الشرق والغرب
ميلاد عمر المزوغي - العراق والسير في ركب التطبيع
فؤاد الحاج - إلى متى سيبقى لبنان ومعه المنطقة في مهب الريح!
زامل عبد - سؤال مهم، هل المشتركات الايديولوجية بين جماعة الاخوان والصفويين الجدد انعكست في مظلومية غزة الصابرة المحتسبة لله؟- الحلقة الاخيرة
زامل عبد - سؤال مهم، هل المشتركات الايديولوجية بين جماعة الاخوان والصفويين الجدد انعكست في مظلومية غزة الصابرة المحتسبة لله؟ - الحلقة السادسة
مجلس عشائر العراق العربية في جنوب العراق - ãÌáÓ ÚÔÇÆÑ ÇáÚÑÇÞ ÇáÚÑÈíÉ Ýí ÌäæÈ ÇáÚÑÇÞ íåäÆ ÇáÔÚÈ ÇáÚÑÇÞí æÇáãÓáãíä ßÇÝÉ ÈãäÇÓÈÉ ÚíÏ ÇáÇÖÍì ÇáãÈÇÑß ÚÇã ١٤٤٥ åÌÑíÉ
مكتب الثقافة والإعلام القومي - برقية تهنئة إلى الرفيق المناضِل علي الرّيح السَنهوري الأمين العام المساعد و الرفاق أعضاء القيادة القومية
أ.د. مؤيد المحمودي - هل يعقل أن الطريق إلى فلسطين لا بد أن يمر من خلال مطاعم كنتاكي في بغداد؟!
زامل عبد - سؤال مهم، هل المشتركات الايديولوجية بين جماعة الاخوان والصفويين الجدد انعكست في مظلومية غزة الصابرة المحتسبة لله؟ الحلقة الخامسة
د. أبا الحكم - مرة أخرى وأخرى.. متى تنتهي كارثة الكهرباء في العراق؟!
زامل عبد - سؤال مهم، هل المشتركات الايديولوجية بين جماعة الإخوان والصفويين الجدد انعكست في مظلومية غزة الصابرة المحتسبة لله؟ ] - الحلقة الرابعة
القيادة العامة للقوات المسلحة - نعي الفريق الركن طالع خليل أرحيم الدوري
مكتب الثقافة والإعلام القومي - المنصة الشبابية / حرب المصطلحات التفتيتية للهوية العربية والقضية الفلسطينية ( الجزء السادس ) مصطلحات جغرافية وأخرى مشبوهة
الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي - تصريح الناطق الرسمي باسم القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي حول مزاعم ومغالطات خضير المرشدي في مقابلاته على اليوتيوب ( الرد الكامل )
مكتب الثقافة والإعلام القومي - مكتب الثقافة والإعلام القومي ينعي الرفيق المناضل المهندس سعيد المهدي سعيد، عضو قيادة تنظيمات إقليم كردفان