في أيام غير مأسوفا عليها إن قبرت ، حين لم نفاجأ كما فوجئنا عندما كشّر الضبع الخانع الذليل الغادر عن أنيابه في حضرة الأسد ، ملبيا ومنفذا لرغبة أجنبي طامع حاسد بكل ما تملكه الأمة من مقومات مادية وحضارية وقيم إنسانية لا يمكن تصور توفرها عند غيرها من الأمم ، وليكن له العون المنفذ والبرقع المبرر لفعلته وان تلطخت كذبا بكل دعوات الحرية والديمقراطية وحق الإنسان بالعيش الحر الكريم ، والأداة الخبيثة التي تنحر بأشقائها إرضاء لهذا الطاغوت الذي لم ولن تُملأ عينيه بغير بارود المقاومة والجهاد الوطني والقومي والإنساني ،وحين يقبل البعض ممن يدعون وبأسف شديد انتماؤهم للأمة أن يقبع صغيرا صاغرا في حظيرة لا يمكن أن تصلح لغير الدواب ممنيا النفس إنها من شيم وأخلاقيات العهد الأمريكي الجديد ، علينا أن نقول له قف أنت ومن مثلك ، فليس منكم من يلبس هذه الأمة وأهلها ثياب ذلة وتبعية وخنوع ، وليس امتنا من يليق لها أو يفرض عليها مثل هذا اللباس ، ومن يدافع عن المنهج الاستعماري الأمريكي بكل ما يحمله جهرا وسرا من آثام وخطايا بحق الشعوب المستهدفة ، وآلية قتل وتدمير وتشظية لمجتمعات مسالمة ليس لها من ذنب إلا أنها رفضت الخنوع لهذا المنهج الظالم ، عليه أن يتذكر أولا قيم الأديان السماوية وما جاءت به ، وسنن الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم وسلامه في كيفية بناء وترصين المجتمعات ، والحرص على تنفيذها ان كان يملك من الإيمان قليله ، وان لا يقفز كما يحلوا لها القرود القفز على حساب كل عزيز وثمين لم تحصل عليه الأمة إلا انتزاعا من بين فك المستعمر الحاقد ، وان كنتم أيها الضباع قد وليتم مواقعكم بإرادة مستعمر أو محتل حاقد لئيم لتثروا على حساب شعوبكم وآلام ومستقبل امة ودين ، بعد أن كنتم أداته في تدمير كل بناء ، فأن مصير الأمم ومستقبلها لا يصوغه أبدا غير أبناءها ووفقا لإرادتهم وبما هم به يؤمنون ، ولم العجب فمنكم من تآمر حتى على والده لتحقيق مصالحه ومصالح من يأتمر بأمرهم ، وأن شعبنا العربي على امتداد أرضنا العربية لا يمكن إلا أن يستهجن ما تفعلون وان ساندتكم حفنة اللقطاء الذين هم في كل عرس يرقصون ومعهم كل الإعلام العاهر الذي صنعوه خدمة لأهدافهم ليتكأ عليه السذج امثالكم، ولن يغفر لكم شعبنا العربي في الأقطار التي نكبت بكم جريمتكم بحق الأمة حاضرها ومستقبلها ، ولشعبنا العربي وفي خليجنا العربي خصوصا نثير الانتباه إلى أهمية التعاطي مع المنحى المراد تكريسه من قبل حكوماتكم العميلة وحكومات دول إقليمية بعينها ، في إبعاد الخليج العربي دولا ومجتمعات وأفراد عن حاضنته العربية ، كي يتم الاستفراد به والإبقاء على مبرر استمرار الانبطاح والخنوع للإرادات الخارجية وخلق ما يديمه تباعا وبما يحقق لها مصالحها ومصالح عملائها ، غير آبهين بأي مصير لأقطاره ومجتمعاتها فيه ، متنكرين لكل الاستحقاقات الوطنية والقومية ، ولهم نكرر القول أسمعونا أبناء شعبنا صوتكم رافضا منهج الغدر والعمالة والاستقواء بالأجنبي وتنفيذ رغباته وأوامره ، ولنعلنها صريحة كما هي دائما .. وكما جسدتها أجيالا فعل تضحية وفداء من اجل هذه الأمة ومستقبلها ، ولنقولها أيضا كما قالها الشاعر بشارة الخوري نحن الشباب نحن الشـباب لنا الغدُ ..... ومجدنا المخلد .. نحن الشبابشــعارنا على الزمـن ..... عـاش الوطـن ..عاش الوطـنبعنـا له يـوم المحـن ..... أرواحنــا بــلا ثـمــنيا وطنـي عــداك ذم ..... مثـلـك من يرعى الـذممعلمتنـا كيـف الشـمم ..... وكيـف تظفـــر الأممنحن الشبابالســفح والجـداول ..... والحقــل والسـنابــلوما بنــى الأوائــل ..... نحــن له معـاقــــــلالديــن في قلوبنــا ..... والنــور في عيوننـاوالحـق في يميننا ..... والغــار في جبيننـــانحن الشبابلنا العراق والشـآم ..... ومصر والبيت الحرامنمشي على الموت الزؤام إلى الأمام إلى الأمامنبنــي ولا نتكــــل ..... نفنــى ولا ننخــــــذللنا اليد ، والعمل ..... لنا الغد ، و