شبكة ذي قار
عاجل










السؤال الملح هذه الايام وفي خضم الصراعات التي تعيشها الاحزاب والكتل التي تقبلت الاشتراك في العمل السياسي في ظل الاحتلال الامريكي هو : لماذا تتغير الحكومات ، وماهي مصلحة المواطن العادي في ذلك ، وماهي العلاقة بين مصالح هذا المواطن وقضايا شعبه المصيرية وبين تناوب هذه الحكومات التي اقل مايقال عنها انها تنفذ اجندة خارجية على التحكم بمقدارت البلاد والعباد؟ ان واقع الحال يشير الى ان عامة الشعب الذين لا تربطهم علاقة مباشرة مع الطبقة الحاكمة لايجدون حتى الان اي علاقة بين تغير الحكومات المتعاقبة بعد الاحتلال وبين تغيير اوضاعها السياسية والمعاشية وكا يقول المثل العراقي ( نفس الطاس ونفس الحمام) ، فالحكومات التي عرفها ابناء الشعب العراقي بعد عام 2003 قامت على تكتلات طائفية وعرقية هدفها الاول والاخير السيطرة على الحكم ، وهي بعيدة كل البعد باي حال من الاحوال عن مااصطلح على تسميته ( البرنامج السياسي) ، وبالمقابل فان من يشترك بالعملية السياسية التي ترعاها امريكا من الذين يدعون معارضتهم للتوجهات الطائفية والعرقية فأنهم يتكتلون في احزاب وتنظيمات بهدف ابعاد غيرهم عن السلطة ، وان صراعهم لايتعدى ذلك ، فهم لايمتلكون برنامج سياسي واضح يتعارض مع توجهات الحكومة اي حكومة، الجميع يدورون في حلقة مفرغة ، دوامة الصراع على السلطة . وفي خضم هذا الصراع الذين حصل وسوف يحصل مستقبلا بين (الاخوة الاعداء )، تبقى على الهامش مطالب الشعب في تأمين الخدمات الاساسية التي تؤمن له ادميته مفقودة ، فالمال والكهرباء والمحروقات والتعليم والصحة والاسكان في بلد غني مثل العراق ليست مطالب كمالية او من الصعب على الحكومة اي حكومة تحقيقها بل هي حاجيات ضرورية وملحة ، اما انتهاج سياسة تحررية وسياسة حياد صحيحة فهو مطلب شعبي بعيد المنال وهدف خيالي في ظل المشتركين في العملية السياسية اليوم . لماذا تبقى مطالب الشعب العراقي وحقوقه مهدورة وعلى هامش العمل السياسي ؟ الاجابة ببساطة ، لان الشعب العراقي العريق بتاريخية النضالي لم ينجح اليوم في توحيد صفوفه حول مطالب شعبية واضحة ، هنا لا نتحدث عن الطموح في التحرر والانعتاق بل نكتفي بالمطالب الممكنة التي تؤثر بشكل مباشر في معيشة الشعب اليومية ، فالممكن هو ماحدث ابان حكم المرحوم عبد الكريم قاسم ، انتفاضة جماهيرية عارمة بسسب زيادة سعر الوقود ، هذه الانتفاضة التي نفتقدها اليوم رغم الزيادة في اسعار المحروقات والتي بلغت حد لايطاق ، فسعر المحروقات في العراق النفطي اليوم مساوي او اعلى من سعر المحروقات في البلدان الاوربيةالتي لاتمتلك البترول. فاذا كانت اوضاع البلاد الطائفية والسياسية وهيمنة المحتل الامريكي والايراني تعرقل نضال الشعب من اجل اهدافه ، فان لا شيء يغير هذه الاوضاع الى الاحسن الا انتفاضة الشعب على نفسه اولا وذلك بالتمرد على كل ماهو طائفي وعرقي بالرغم من ان هذا الامر ليس من السهولة بمكان ، فالشحن الطائفي والعرقي الذي مارسته الاحزاب بطريقة منهجية ، والامية السياسية التي يعاني منها ابناء الشعب كان لهما الدور الكبير في تجذر المفاهيم الطائفية والعرقية الدخيلة على هذا الشعب الذي تعايش عبر تاريخه الطويل ، والانتفاضة على الاوضاع المزرية التي تحيط به ثانيا وهذه الانتفاضة ليست مستحيلة اذا ماتوكل الشعب على الله وعلى قدراته الذاتية وعلى تاريخية القريب ، فثورة العشرين والوثبات والانتفاضات التي عرفها ابناء العراق في العصر الحديث ليست بعيدة منا تاريخيا حتى ننساها. ان الخروج من دوامة الفراغ السياسي الذي يعيشه المواطنون في صراع السياسيين ، لايمكن ان يتم الا بالعمل الشعبي وباشكاله المختلفة التي عرفتها شعوب العالم وهي تناضل من اجل نيل حقوقها المشروعة، ان تحقيق مطالب الشعب تاتي عبر الاتجاه الى العمل الحزبي والنقابي و بشكل واعي يضمن تحقيق الاهداف والمطالب الشعبية ، وعلى هذه الاحزاب والنقابات مهمة المطالبة بتطهير البلاد من كل مامن شأنه ان يفرق هذا الشعب ومن كل اشكال التحكم و الاستغلال في مقدراته ، من السرقة والمحسوبية ، وتطالب بانتهاج سياسة داخلية وخارجية واضحة المعالم سليمة الاتجاه تنسجم مع تاريخ الشعب العراقي التحرري، وتطالب بالسير في سياسة اقتصادية تعتمد التخطيط والاساليب العلمية ، تحفض ثروة العراق من النهب والسلب الداخلي والابتزاز الخارجي وعلى راس هذا الابتزاز هو هو ابتزاز حكام مايسمى بالكويت والدول الاخرى لشعبنا العظيم. والى ان يتمكن شعبنا من تقويم الامور وتحقيق اهدافه وذلك بايجاد سلطة بديلة تراعي مصالح هذا الشعب داخليا وخارجيا ، ستظل ازمات الحكم وتغييرات الحكومات التي تعمل في ظل المحتل عاجزة عن تحقيق مطالب الشعب في العيش الكريم .




السبت١٢ ãÍÑã ١٤٣٢ ۞۞۞ ١٨ / ßÇäæä ÇáÇæá / ٢٠١٠


أفضل المقالات اليومية
المقال السابق فالح حسن شمخي طباعة المقال أحدث المقالات دليل المواقع تحميل المقال مراسلة الكاتب
أحدث المقالات المضافة
فؤاد الحاج - العالم يعيد هيكلة نفسه وتتغير توازناته فيما العرب تائهين بين الشرق والغرب
ميلاد عمر المزوغي - العراق والسير في ركب التطبيع
فؤاد الحاج - إلى متى سيبقى لبنان ومعه المنطقة في مهب الريح!
زامل عبد - سؤال مهم، هل المشتركات الايديولوجية بين جماعة الاخوان والصفويين الجدد انعكست في مظلومية غزة الصابرة المحتسبة لله؟- الحلقة الاخيرة
زامل عبد - سؤال مهم، هل المشتركات الايديولوجية بين جماعة الاخوان والصفويين الجدد انعكست في مظلومية غزة الصابرة المحتسبة لله؟ - الحلقة السادسة
مجلس عشائر العراق العربية في جنوب العراق - ãÌáÓ ÚÔÇÆÑ ÇáÚÑÇÞ ÇáÚÑÈíÉ Ýí ÌäæÈ ÇáÚÑÇÞ íåäÆ ÇáÔÚÈ ÇáÚÑÇÞí æÇáãÓáãíä ßÇÝÉ ÈãäÇÓÈÉ ÚíÏ ÇáÇÖÍì ÇáãÈÇÑß ÚÇã ١٤٤٥ åÌÑíÉ
مكتب الثقافة والإعلام القومي - برقية تهنئة إلى الرفيق المناضِل علي الرّيح السَنهوري الأمين العام المساعد و الرفاق أعضاء القيادة القومية
أ.د. مؤيد المحمودي - هل يعقل أن الطريق إلى فلسطين لا بد أن يمر من خلال مطاعم كنتاكي في بغداد؟!
زامل عبد - سؤال مهم، هل المشتركات الايديولوجية بين جماعة الاخوان والصفويين الجدد انعكست في مظلومية غزة الصابرة المحتسبة لله؟ الحلقة الخامسة
د. أبا الحكم - مرة أخرى وأخرى.. متى تنتهي كارثة الكهرباء في العراق؟!
زامل عبد - سؤال مهم، هل المشتركات الايديولوجية بين جماعة الإخوان والصفويين الجدد انعكست في مظلومية غزة الصابرة المحتسبة لله؟ ] - الحلقة الرابعة
القيادة العامة للقوات المسلحة - نعي الفريق الركن طالع خليل أرحيم الدوري
مكتب الثقافة والإعلام القومي - المنصة الشبابية / حرب المصطلحات التفتيتية للهوية العربية والقضية الفلسطينية ( الجزء السادس ) مصطلحات جغرافية وأخرى مشبوهة
الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي - تصريح الناطق الرسمي باسم القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي حول مزاعم ومغالطات خضير المرشدي في مقابلاته على اليوتيوب ( الرد الكامل )
مكتب الثقافة والإعلام القومي - مكتب الثقافة والإعلام القومي ينعي الرفيق المناضل المهندس سعيد المهدي سعيد، عضو قيادة تنظيمات إقليم كردفان