![]() |
|||||||
![]() |
|||||||
![]() |
|||||||
![]() |
|||||||
فتنة الغزو والاحتلال ياهالكي |
|||||||
﴿ الحلقة السادسة ﴾ |
|||||||
شبكة المنصور | |||||||
زامــل عــبــد | |||||||
توقفت في الحلقة الخامسة عند تصريح رئيس أركان الجيش الروسي الذي جاء فيه حرفيا" (( غير أن المؤكد أن العرب سيكونون المتضرر الأول منها ، بينما يجدون أنفســـــــهم اليوم مســــحوقين بين السندان الإيراني وبين المطرقة الأميركية ، وتجد دولهم نفسها مخيرة بين أهون الشرين، وبين السيئ وبين الأسوأ منهما )) وهنا لابد من الإشارة إلى إن الجماهير العربية المتطلعة إلى الخلاص من الكابوس الأمريكي الجاثم على نفسها من خلال قواعده المنتشـــــــــــرة في المنطقة والتي تؤثر على حالة النهوض استبشرت خيرا بالمتغيرات الإيرانية في 11 شباط 1979 ، ومن هنا كانت الجماهير الغير مرتبطة بحزب البعث العربي الاشتراكي الذي نبه أبناء ألامه من إن المتغير الحاصل ما هو إلا وسيله من وسائل الامبريالية وحليفتها الصهيونية العالمية لتغيير الوجه الذي انتهت أدواره بوجوه جديدة كي تلعب الدور الأهم في المنطقة وخاصة الهجوم المسلح على قاعدة الثورة العربية المحررة العراق ، أقول كانت الجماهير تستبشر الخير بالتغيير في نظام الحكم الإيراني وسقوط الشاه وان دعمها للثورة التي أطاحت بنظام الشاه في إيران باعتبار الإطاحة بالقاعدة الأميركية التي كان يرعاها في بلاده وكسر العصا الغليظة التي يشهرها الشاه بوجه ثوار الخليج العربي وكل حركات التحرر بالإضافة إلى كونها تشكل خلاصا من حليف إقليمي للقاعدة الأميركية الأخرى في فلسطين المحتلة ،
وبداية خلاص من كل القواعد الأميركية الجاثمة على الثروات العربية وعلى حرية القرار العربي وسيادته ، وان قوى الثورة العربية ما زالت تأمل في أن تسترد ألجماهير الإيرانية المعذبة والمهشمة في نظام الشاه وبديله الوجه الحقيقي للثورة الإيرانية أصالة عدائها للهيمنة الأميركية على المنطقة ولازدواجية معايير السياسة الخارجية الأميركية فيها ، لكي تصحو على حقيقة أن عوامل الجغرافيا السياسية الثابتة تملي مصالح ومصائر مشتركة بين الأمة العربية وبين إيران المتجردة من العدوان والتوسع ونشر المفاهيم الصفوية الهادفة إلى احتواء كل المسلمين وخاصة من يتخذون من منهج أل بيت النبوة وسيلة وأسلوب في العبادات والمعاملات اليومية ، مما يقتضي أن تبني إيران استراتيجيها على أساس التحالف الاستراتيجي مع العرب وليس الاصطفاف مع أعداء العرب والمسلمين وهذا كان اللولب الأساس في تمكن أمريكا وحلفائها من اجتياح أفغانستان والعراق من خلال جملة التسهيلات التي قدمتها إيران للمعتدين بالمباشر أو الغير مباشر من خلال الدور الذي لعبته الأحزاب والتيارات والحركات التي زرعتها في العراق والوطن العربي والعالم الإسلامي ، وذلك بدوره يقتضي تغييرا جذريا في سياستها العراقية يتجاوز الأحقاد الناجمة عن "السم" الذي تجرعته باضطرارها إلى الموافقة على وقف إطلاق النار مع العراق عام1988
أما الانتهازية السياسية الكامنة في الاستغلال الإيراني للاحتلال الأميركي للعراق كفرصة ذهبية لمواصلة الحرب التي فرضتها على العراق عام 1980 دون أن تتحقق أهدافها وتجرع خميني لكأس السم الزؤام وقبوله صاغرا بقرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار ، وها هي تجني ثمار نواياها الشريرة بتدخلها السافر بالشأن العراقي بل وصل التمادي ألصفوي لتحديد الأفاق السياسية وكذلك العلاقات الدولية التي لابد وان يتخذها العراق وهنا نتوقف أمام المفردات التي وردت في كلمة وزير خارجية حكومة الاحتلال الرابعة في المؤتمر الدولي المعني بالبرامج النووية حيث كان المدافع الأمين عن مصالح وأهداف ونوايا النظام الإيراني ، وكان الأحرى به إن كان صادق الولاء للتراب العراقي أن تكون كلمته أدانه للسلوك الإجرامي الذي اتبعه المجرم بوش بغزوه واحتلاله العراق بذريعة أسلحة الدمار الشامل و المعلومات الكاذبة التي قدمها الخونة والعملاء بطرق أخرى لأسيادهم ، فإن سياسة إيران التوسعية ستكون نتائجها وبالا على الجانبين بالتأكيد لان إرادة الشعوب لا تقهر مهما استخدم العدو من وسائل التضليل والخداع والدجل ، لقد تحولت سياسة إيران أنجاه العراق إلى محك على حد سواء لمصداقية العداء الإيراني لأميركا من ناحية، وكذلك لمصداقية الإدعاء الإيراني المعلن بالسعي إلى شراكة إستراتيجية مع العرب وإلى منظومة أمن إقليمية معهم من ناحية ثانية
|
|||||||
|
|||||||
للإطلاع على مقالات الكاتب إضغط هنــا | |||||||
|
|||||||