إن أهم ملامح صورة
الوطن العربي اليوم هو ذلك الاختلال الذي
حصل في الجسم العربي منذ منتصف السبعينات وبلغ
بداية الثمانينات من القرن الماضي مرحلة لم
يبلغها منذ النكبة الأولى عام 1948 ومن
أهم معالم هذا الاختلال (
معاهدة كامب ديفد ، فشل كافة المحاولات
المبذولة لقيام الجبهة الشرقية
وحرب التحريك عام 1973، غزو بيروت من قبل
الكيان الصهيوني ، الحرب
الأهلية اللبنانية ،
ضرب مفاعل تموز النووي العراقي
)
ولعل من اخطر التحديات التي تواجه الأمة
العربية وتشكل سابقة ذات مردود سلبي إجهاضي
لأي مشروع يراد منه النهوض بالقدرات
العربية إلى مستوى المخاطر والتهديدات التي
تتعرض لها ألامه أرضا ومصالح ووجود وتهددها
بالتمزق والانحدار
من واقع التجزئة إلى تجزئة المجزئ التحالف
السوري الليبي مع
إيران المعتدية على القطر العربي العراق
تنفيذا للبرنامج المعد من الدوائر
الامبريالية الصهيونية
كونه يشكل حالة جديدة لمصلحة الأمة ، ووصولا
إلى الفهم الدقيق
لمخاطر هذا التحالف وأثره على الأمن القومي
العربي لابد من
تسليط الضوء على العلاقات الإيرانية مع
كل من ليبيا و سوريا الأسباب والدوافع
* - تعود العلاقات
الليبية مع الخميني إلى ما قبل وقوع التغيير
المعد سلفا من قبل
الدوائر الأمريكية الصهيونية الغربية في شباط
1979 فالعقيد ألقذافي يعد
أول رئيس دوله في العالم
يعلن تأييده لحركة التغيير التي تتفاعل
أحداثها على الساحة الإيرانية ففي 15 / 11 /
1978 قال ((
ما يجري حاليا في إيران
ثورة
إسلامية – اشتراكية – تقدمية وانه ليس هناك
ثمة شك من نجاحها مؤكدا دعمه
للمعارضة ضد لنظام الشاه ، داعيا" الإيرانيين
تشكيل اللجان الشعبية في جميع
أنحاء إيران وعلى غرار ما موجود في
الجماهيرية ))
وبعد حدوث التغيير بادر السيد العقيد بإرسال
نائبه عبد السلام جلود إلى طهران لإجراء
التشاور حول مستقبل
العلاقات والتحالف وقد صدر بيان صحفي في 28 /
4 / 1979 جاء فيه
((
نظرا" لأواصر الإخوة
والعلاقات الدينية المشتركة التي تربط
البلدين المسلمين منذ القدم من جهة والقاسم
المشترك بين الثورتين الإيرانية
والليبية فقد قرر الجانبان
التنسيق السياسي للبلدين ومتابعة أهدافهما
المشتركة في معظم الميادين
)) وبنفس
المناسبة قال جلود واصفا خميني بأنه الزعيم
التاريخي والقائد الملهم
وفي 25 /5 / 1980 تم
رفع العلاقات الدبلوماسية الإيرانية
الليبية إلى مستوى السفراء ومن هنا بدأت
الخطوات لإقامة التحالف الأبدي وكما يسميه
الإيرانيون والليبيون في خضم الشعارات التي
يرفعها النظام الإيراني من اجل تمرير مخططاته
الموكلة له وهي (( شعار مقاومة قوى
الاستكبار العالمي
الولايات المتحدة
الأمريكية والاتحاد السوفيتي في حينه
وشعار معاداة القومية العربية وتصدير الثورة
إلى الوطن العربي وفي المقدمة العراق ، وان النظام
الليبي كان أول الدول التي تستقبل مسؤلا
إيرانيا على مستوى عال بالرغم مباشرة إيران
بعدوانها على الأراضي العراقية وكان ذلك في 21
/11 1980وقد أم
المصلين هاشمي رفسنجاني في مسجد مولاي محمد
وقال في 1981خطبة
الجمعة(( إن انتصار الثورة الإسلامية
وانتصار ثورة الفاتح
يعدان انتصارا للإسلام
والمسلمين في كل أنحاء المعمورة )) مما شكل
خرقا فاضحا للأمن القومي العربي وسابقة خطيرة
جدا عندما يقف الحاكم العربي مع من يريد
تقسيم المقسم ونخر النسيج الاجتماعي للمجتمع
العربي من خلال إذكاء النعرات الطائفية
والتعصب الضال الذي يلحق الأذى بالقضية
المركزية وقد استثمرت أمريكا هذه الحالة
والموقف السوري لما يخدم مصالحها في
المنطقة وصولا الى تمكين الكيان الصهيوني من
تحقيق اهدافه
* - يمكن إرجاع العلاقات
السورية الإيرانية الى عام 1978 أي قبل وصول
خميني للسلطة وذلك من خلال المغازلة
السياسية التي قام بها حافظ الأسد عندما عرض
على خميني الإقامة في سوريا كرد فعل على
القرار العراقي ومن ثم استثماره لما يحقق
أهدافه ونواياه اتجاه قيادة حزب البعث العربي
الاشتراكي والنظام القومي الوطني في العراق
وعند حصول تغيير النظام في
إيران باشر النظامين السوري والإيراني
التنسيق في المواقف والأدوار
كونهما يلتقيان عند
القاسم المشترك هو العداء المستحكم للتجربة
الشامخة في العراق العربي والذي كلف
النظامين المذكورين لعب الدور الأساس
في محاربتها ، ففتحت سوريا
الأسد أراضيها وأجوائها وموانئها وقواعدها
ومطاراتها للإعمال العدوانية الإيرانية بل
تمادى عبد الحليم خدام بوصف الدفاع العراقي عن
الحدود الشرقية للوطن العربي هو عدوان ضد
الثورة الإيرانية ، كما تم تزويد إيران
بالأسلحة والمعدات ونشطت الحكومة السورية
بالاتصال مع تجار الأسلحة لعقد الصفقات
لصالح العدوان الإيراني
والأخطر من ذلك تزويد إيران بالمعلومات
العسكرية التي تهدد الأمن الوطني ومن ابرز
هذه النشاطات تمكين إيران من قصف قاعدة
الوليد الجوية وآصال الأسلحة المقاومة للجو
عبر تركية مما مكن العدو الإيراني من السيطرة
نوعا ما على أجوائه ، وان معسكر سهل الزبداني
( منطقة نبع بردى ) والتي تبعد عن دمشق 40
كم شهد ويشهد تدريب
حرس الثوري الإيراني على
السلاح تمهيدا لإرسالهم إلى جبهات القتال
او لبنان ومن المؤلم ان
المعسكر يرفع فية العلم الإيراني وصور خميني
وهذا ليس بغريب لان ريف
دمشق يشهد الممارسات الأوسع وخاصة
منطقة السيدة زينب من
حيث رفع الشعارات الإيرانية وصور خميني
وخامنئي وحتى خطبة الصلاة
تتخللها الفارسية
وهنا لأريد الخوض في
العقد التي لازمة النظام السوري ضد القيادة
الشرعية للحزب وقيادة العراق وما هو الدور
المرسوم للنظام السوري في تشويه حركة الثورة
العربية وقضيتها المركزية فلسطين التي اتخذها
وسيلة دعائية مردفة بحرب
التحرير والصمود والتصدي وغيرها وان
المحصلة النهائية المرة إن الجندي السوري
يؤتمر بالأوامر الأمريكية
الصهيونية في العدوان الثلاثيني لمقاتلة
أبناء العراق الذين دماء أبائهم وأشقائهم
وأبنائهم طرية لم تجف في الجولان وسعسع
وكل شبر من
التراب السوري الذي يشكل
خط دفاع عن دمشق العروبة
، أما احتضان
العملاء والجواسيس وتهيئة
كافة السبل لإيذاء العراق فحدث عنه بدون أي
حرج واليوم هؤلاء ينهشون
بالجسد العراقي لتمزيقه خدمة لسيدهم الحليف
الإستراتيجي لسوريا ،
ولكن وان طال الزمن لا يصح إلا الصحيح والقيود
مهما كانت صلابتها تتكسر بإرادة الشعوب
وإنشاء الله يعود العراق إلى رحم الأمة
معافى من الدرن الذي زرعه الفرس المجوس
ومجرمة العصر أمريكا
المجد والخلود لشهداء
قواتنا المسلحة الباسلة يتقدمهم شهيد يوم الحج
الأكبر القائد صدام حسين بالذكرى ملحمة
القادسية الثانية يوم ألرد على العدوان
الفارسي الصفوي
وفاءا" لكل قطرة دم
عراقية سالت من اجل أن يبقى العراق عربيا
موحدا" نجدد عهد الوفاء والنضال لشيخ
المجاهدين وخادم الجهاد سائلين الله الواحد
الأحد أن يمده بعونه واقتداره لقيادة
النشامى والمجاهدين نحو يوم النصر
الخزي والعار يلاحق
العملاء والمرتدين والمتخاذلين خدمة الدولار
يا محلى النصر بعون الله |